الخدمات التي تقدمها الهيئة

الخدمات المناخية فى مجال القطاع الزراعي

الارصاد الجوية الزراعية هى التطبيقات العلمية للمعلومات والبيانات الخاصة بالطقس والمناخ فى مجال الزراعة
ويشمل ذلك الموضوعات التى تعالج تأثير الطقس والمناخ وتغيراته على استثمار الأراضى , وتحديد المناطق
                                                                  الزراعية لمختلف المحاصيل , وكمية الأنتاج , والعمليات الزراعية 
                         وتلعب تغيرات الطقس والمناخ دورا هاما فى تحديد الأنتاجية الزراعية بشقيها النباتى والحيوانى
ومن البيئة الجوية يحصل النبات على ثانى أكسيد الكربون والماء وهما مصدران للايدروجين والأكسجين والكربون
التى تتكون منها أكثر من 90% من المادة الخضرية الجافة . والعمليات البيئية الفيزيولوجية (مثل عمليات التمثيل
الضوئى والتنفس وأمتصاص الغذاء المرتبط بعملية النتح وحركة المواد من الجذور الى الأوراق ) ما هى الا مظهر لعمليات تبادل  بين النبات  والوسط المحيط. وتلعب تبادلات الطاقة بين النبات والوسط -فى شكل أشعاع وحرارة- دوراهاما فى تلك العمليات الفيزيولوجية
وتتحكم الظروف المناخية بطريقة غير مباشرة فى كمية الأنتاج الحيوانى لأن المناخ يتحكم فى كمية الأنتاج النباتى
اللأزم لغذاء الحيوان . بالأضافة الى ذلك تتحكم تلك العوامل المناخية فى العمليات الفيزيولوجية اللازمة لنمو وحياة الحيوان
وهناك أمثلة كثيرة لمشروعات زراعية كبيرة منيت بالفشل لاغفال العوامل المناخية فى مرحلة التخطيط . وخير مثال لذلك مشروع الفول السودانى الذى قام فى أواخر الأربعينات فى أواسط أفريقيا. وقد كان الماء أو رطوبة التربة هى العامل البيئى الرئيسى المحدد لأنتاج الفول فى تلك المنطقة
وقد اتضح من الدراسة المناخية التى أجريت بعد فشل المشروع ان احتمال جفاف التربة لفترة 16 يوما متتالية من منتصف يناير وحتى منتصف أبريل كان 75%,علما بأن الفترة هى موسم الامطار . كما أتضح أن رطوبة التربة تكفى لزراعة الفول فى 3% فقط من مجموع السنوات التى شملتها الدراسة
 

وتفيد خدمات الارصاد الزراعية فيما يلى

     تحديد الخصائص المناخية الزراعية لكل منطقة لأستثمار الأرض وتنميتها وتحديد المحاصيل والحيوانات التى تتناسب مع المتطلبات البيئية *
التنويع الزراعى والحيوانى بأدخال أنواع وعينات جديدة على أساس الدراسات المناخية الزراعية واجراء التجارب لتحديد تأثير الظروف*
 الجوية المختلفة على النبات والحيوان
أعداد تقويم زراعى لكل منطقة والأستفادة من الدورة الموسمية للمناخ الزراعى فى العمليات الزراعية
*
أجراء الدراسات الخاصة بتحديد المتطلبات المائية لكل محصول لاتباع الأسلوب الأمثل فى السقى*
أجراء الدراسات والبحوث فى الموضوعات ذات العلاقة بالمحافظة على البيئة والاستفادة منها فى مجال الزراعة (مثل تعرية التربة وحمايتها*
( وعلاقة ذلك بالعوامل الجوية -الزحف الصحراوى -زراعة الغابات -والمشاكل التى تنشأ عند قيام مشروع زراعى جديد    
 أصدار التنبيهات عن تقلبات الطقس واحتمال ظهور الامراض والآفات الزراعية التى تصاحب ظروف جوية معينة وكذلك تنظيم عمليات المكافحة*
حسب الظروف الجوية المتوقعة
التنبؤ بالظواهر الجوية الضارة مثل الاعاصير والبرد والصقيع واللفحة الحرارية والسيول
*

 خدمات الارصاد الجوية فى مجال االنقل

النقل الجوى
برزت أهمية خدمات الأرصاد الجوية فى مجال الطيران منذ ظهور الطائرات ويعتمد تحديد مواقع المطارات وتصميمها على الظروف المناخية السائدة.فمن الضرورىمثلا ان يكون المطار فى منطقة لا تتعرض كثيرا لانخفاض مدى الرؤية الافقية لتسهيل عمليات اقلاع الطائرات وهبوطها. كما يتعين أختيار اتجاهات المهابط واطوالها حسب الرياح السائدة فى المنطقة . وتنظم مواعيد وصول الطائرات ومغادرتها حسب العوامل الجوية السائدة التى تساعد على عمليات الاقلاع والهبوط مثل الرياح ودرجات الحرارة

وفى مرحلة التحليق يتطلب الطيار معلومات  عن سرعة الرياح واتجاهاتها فى ارتفاعات مختلفة مع درجات احرارة لاختيار الارتفاع المناسب. وبالاضافة الى ذلك يزود الطيار بمعلومات عن مناطق الزوابع الرعدية والتيارات العمودية العنيفة (الجيوب الهوائية ) .ويزود الطيار بمعلومات عن مطار الهبوط تشمل سرعة الرياح واتجاهتها ودرجات الحرارة ومدى الرؤية الافقية وارتفاع السحب المنخفضة عن سطح الارض
 
 النقل البحرى
لقد عرف البحارة الكثير عن الدورة العامة للرياح منذ ان بدأت رحلاتهم عبر المحيط الهندى والاطلنطى .وقد نظموا رحلاتهم بحيث تمكنوا من استغلال الرياح السائدة مثل الرياح التجارية والرياح الموسمية .ومنذ أواسط القرن الماضى أهتمت الدول البحرية بتنسيق عمليات الرصد الجوى لخدمة الملاحة البحرية وكان ذلك بداية التعاون الدولى فى مجال الارصاد الجوية

وتتلقى السفن فى عرض البحر النشرات الجوية باللاسلكى وتشمل تلك النشرات حالة الجو السائدة والمرتقبة و تحدد مناطق الزوابع والاعاصير واتجاه حركتها بدقة لتعمل السفن على تفاديها بالابتعاد عن مساراتها .وقد افادت اقمار الرصد الجوى الصناعية واجهزة الرادار فى تحدد مناطق الزوابع والاعاصيروزودت معظم السفن باجهزة للرصد الجوى بحيث تقوم برصد حالة الجو فى عرض البحر فى الاوقات العالمية المجددة وترسلها عن طريق اللاسلكى الى أقرب ميناء ومن ثم الى المركز القومى اتجميع الرصدات ويستفيد الصيادون فى البحر من المعلومات المتعلقة بحالة الطقس لان الاسماك تتكاثر فى مناطق معينة حسب الظروف الجوية مثل درجات الحرارة وشدة الرياح التى تؤدى الى أضطراب البحر وهياجه . وبالأضافة الى ذلك فان الصيادين يستخدمون التنبؤات الجوية لتنظيم تحركات قوارب الصيد

النقل البرى
تتأثر الطرق البرية وخطوط السكك الحديدية بمختلف العوامل الجوية. ففى بعض المناطق تؤدى غزارة الأمطار الى تحويل مياة الأمطار الى سيول جارفة تتسبب فى   قطع خطوط السكك الحديدية والطرق المسفلتة .وتتراكم الرمال والاتربة على الخطوط الحديدية والطرق المسفلتة وتتعطل حركة المرور عندما تهب العواصف الرملية والترابية. وعند التخطيط لأنشاء خط حديدى أو طريق برى لابد من دراسة المنطقة وتحليل الأمطار لأقامة الجسور لتصريف المياة , ليتناسب حجم المصرف مع غزارة الامطار المتوقعة . وفى الطرق البرية تتأثر طبقة الأسفلت بدرجات الحرارة العالية فى الصيف وتفقد صلابتها ومن هذا تبرز أهمية المعدلات المناخية لدرجات الحرارة فى المنطقة التى يمر بها الطريق المسفلت المزمع أنشاؤة
  
     

خدمات الارصاد الجوية فى مجالات متنوعة

السياحة
يحتاج السائح الى معلومات مناخية عن البلد الذى ينوى زيارتة ليهيئ نفسه لتلك الظروف من حيث الملبس والمسكن وتنظيم حركته وتنقلاته. وعند وصوله يحتاج الى معلومات يومية عن حالة الطقس السائدة والمرتقبة . وتقدم الارصاد الجوية هذة البيانات الى وكالات السياحة وشركات الطيران لتقديمها للزائرين

الصحة العامة
هناك علاقة كبيرة بين بعض الامراض والاوبئة من جهة والطقس والمناخ من جهة اخرى. وتنشط بعض الامراض فى فصول معينة مثل أمراض الجهاز التنفسى فى فصل الشتاء والنزلات المعوية فى فصل الصيف. ويتطلب وباء السحائى ظروفا مناخية معينة لانتشاره
ولازالت هناك أمراض كثيرة تتطلب العلاقة بينها وبين المناخ مزيدا من الدراسات والبحوث

تخطيط المدن
يلجأ مخططو المدن فى بعض الاحيان الى دراسة العوامل المناخية السائدة فى المنطقة . فعلى سبيل المثال يحدد اتجاة الرياح السائدة أمثل المواقع للمصانع التى ينبعث منها الدخان أو بعض النفايات مثل مصاتع الأسمنت. ويعتمد تصميم مصارف مياه الامطار على غزارة الأمطار فى المنطقة . وتؤخذ أتجاهات الرياح فى الأعتبار عند تصيصم المبانى بهدف التهوية الصحية السليمة

تلوث البيــئة
يتعرض الهواء للتلوث بعدة مركبات كيمائية وتذوب هذة المركبات فى مياه الأمطار . وبتجميع عينات من مياه الأمطار وتحليلها يمكن معرفة تركيز تلك المركبات فى الهواء . وكذلك تقاس بعض الغازات التى تلوث الهواء مثل أول أكسيد الكربون وثانى أكسيد الكربون وثانى أكسيد الكبريت
،ويلعب ثانى أكسيد الكربون والمواد العالقة فى الهواء دورا أساسيا فى تغيرات الطقس والمناخ , أذ  تؤدى الزيادة المضطردة فى كميات ثانى أكسيد الكربون الى أرتفاع درجة حرارة الغلاف الجوى بينما تؤدى زيادة تركيز المواد العالقة فى الهواء الى أنخفاض درجة الحرارة . وعندما يتلوث الجو تتلوث التربة والبحيرات والانهار نتيجة للأمطار والتيارات الهابطة
وتلعب الامطار والرياح دورا هاما فى أنتقال المواد التى تؤدى الى تلوث الهواء والتربة والمسطحات المائية . كما تحمل تيارات الهواء الصاعدة المواد الملوثة الى ارتفاعات عالية وتقلل من تأثيرها عند السطح. أما اذا كان الجو مستقرا فأنة يساعد على زيادة تلوث الهواء حيث يبقى الدخان والغبار ومواد التلوث فى الطبقات السفلى من الهواء

الدراسات والبحـوث
تستخدم البيانات المناخية فى دراسات الجدوى لبعض المشروعات الأقتصادية. وفى تلك الحالات يطلب الخبراء المكلفون بالدراسة معدلات مناخية لبعض العناصر المناخية او تحليلات أخصائية للعناصر المتعلقة بموضوع الدراسة.
وفى مجال البحوث يطلب الباحثون بيانات مناخية معينه, وفى بعض الأحيان يطلبون رصد بعض العناصر فى فترات يحددونها حسب التجربة او البحث الذى يقومون به