بسم الله الرحمن الرحيم                                                                                                                              
ابحث داخل الصفحة

     يهتم علم الأرصاد الجوية بدراسة ما يدور في الغلاف الجوى المحيط بالأرض وتقلبات الطقس والمناخ وتأثيرها  على حياة الإنسان .وتقوم الهيئة العامة للأرصاد الجوية برصد جميع العناصر الجوية وتحليلها بهدف تقديم الخدمات المطلوبة لسلامة الملاحة الجوية والبحرية بالإضافة إلى الخدمات في مجالي الزراعة والري وغيرها من مجالات التنمية والبحوث العلمية. وتشمل تلك الخدمات التنبؤات و التنبيهات الجوية والبيانات المناجية والأحصايئة والتحليلات
يرجع تأريخ بداية الرصد الجوى في السودان إلى أواخر القرن الماضي حين أنشئت أول محطة للرصد في عام 1890
بمدينة سواكن على ساحل البحر الأحمر ,وفى عام 1891 افتتحت محطة وأدى حلفا وكان ذلك تحت أشراف الجيش المصري
وبحلول عام 1900 كانت هناك سبع محطات عاملة , وأرتفع عددها إلى ستة عشر محطة في عام 1920
ومنذ أوائل القرن الماضي تولت مصلحة المساحة الأشراف على محطات الرصد الجوى وكانت القراءات ترسل إلى مصلحة الطبيعيات بوزارة الأشغال المصرية نظرا لأهمية تلك القراءات في ضبط مياه النيل ومن المؤسف أن تلك المحطات التي بدأت مبكرة لم تنتظم عمليات الرصد فيها إلا في بداية الثلاثينيات

ولم تتبلور فكرة أنشاء إدارة لتتولى الأشراف على تلك المحطات إلا في أواسط الثلاثينات حينما أدركت الإدارة البريطانية آنذاك أهمية خدمات الأرصاد الجوية لسلاح الطيران الملكي الذي كانت طائراته تعبر الأجواء
السودانية متجهة إلى شرق وجنوب أفريقيا و الشرقين الأدنى والأقصى. وأستقر الرأي على أنشاء إدارة للأرصاد الجوية واتبعت إلى مصلحة البريد والبرق في عام 1937 باعتبارها المصلحة التي تملك وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية اللازمة لنقل تقارير الأرصاد من المحطات الخارجية هذا بالإضافة إلى أن عددا من وكلاء مكاتب البريد والبرق كانوا يقومون بأعمال الرصد الجوى فى المحطات الفرعية بعد أن نالوا تدريبا خاصا لفترة قصيرة. والجدير بالذكر أن عددا من المحطات الحالية لا زالت تحت أشراف وكلاء البريد والبرق

وفى مقابل الخدمات التي كانت تقدمها إدارة الأرصاد الجوية فقد التزم سلاح الطيران الملكي بدفع جزء من ميزانيتها. ونتيجة لهذه المساهمة المالية عمد المسئولون البريطانيون إلى الحد من الصرف على هذا المرفق حتى لا يثقلوا كاهل الخزينة البريطانية وأدى ذلك إلى الركود الذي لازم الهيئة لعدة سنوات

بدأ الاهتمام بتطوير هيئة الأرصاد الجوية في السودان بعد المؤتمر العالي للأرصاد الجوية
الذي عقد في واشنطون بالولايات المتحدة في عام 1947 بعد نهاية الحرب العالمية الثانية للبحث في وسائل وطرق النهوض بخدمات الأرصاد الجوية وتطويرها في جميع أنحاء العالم .وفى عام 1951 أنشئت المنٍظمة العالمية للأرصاد الجوية كأحدي الوكالات المتخصصة لهئية الأمم المتحدة. ووضعت المنظمة الأسس والمستويات الخاصة بعمليات الرصد الجوى وكثافة شبكات المحطات ومستوى الخدمات الجوية و المناخية التي تقدم لمختلف المنتفعين بها. وحينذاك قام المسئولون بمجهودات للوفاء بالالتزامات الإقليمية والدولية وخاصة في مجال الملاحة الجوية .وكانت النتيجة أن اتسعت شبكة المحطات للرصد الجوى ووصل عدد المحطات إلى سبعين محطة في عام 1950 منها ثلاثة عشر محطة رئيسية تعمل طوال الأربعة وعشرين ساعة

في عام 1956 أصبح السودان يتمتع بالعضوية الكاملة في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بعد حصوله على الاستقلال وتولى أحد السودانيين من ذوى الخبرة الطويلة إدارة الهيئة وانقطعت الصلة مع سلاح الطيران الملكي واستمرت الهيئة تقدم خدماتها في مجال الملاحة الجوية بشقيها المدني والعسكري

وظلـت الأرصـاد الجـوية تابـعة لمصلحـة البريد والبرق حتى عـام 1966 حين صـدر قـرار من مجلـس الوزراء بإنشاء مصلحة مستقلة تابعة لوزارة المواصلات واستمرت كذلك حتى عام 1971 حين أتبعت لوزارة الدفاع, ومنذ عام 1976 أصبحت الهيئة تابعة لرئاسة مجلس الوزراء باعتبارها تقدم خدمات للعديد من مرافق الدولة

وشهدت الهيئة تطورا كبيرا خلال السنوات الماضية آذ اتسعت شبكة المحطات ودعمت المحطات بأحدث الأجهزة الالكترونية
       
 

شبكات محطات الرصد الجـــوى        

تعتمد عمليات الرصد الجوى على توفر شبكة معينة لمحطات الرصد تختلف كثافة الشبكة وعناصر الرصد بحسب الغرض الذي أنشئت من أجله .وهناك عدة أنواع من

محطات الرصد الجوى تخدم كل منها غرضا خاصا إلا انه من الممكن أن تقوم المحطة الواحدة لعمليات الرصد لعدة أغراض في وقت واحد . وتؤخذ الراصدات الجوية

 كل ثلاث ساعات بدءا بمنتصف الليل توقيت عالمي ويتم تبادل هذه القراءات عالميا على شفرة رقمية خاصة . وبالإضافة إلى الرصدات التي تؤخذ كل ثلاث ساعات للتبادل

العلمي فهناك رصدات  تؤخذ على رأس الساعة أو كل نصف ساعة لأغراض الملاحة الجوية في المطارات الرئيسية  

شبكة المحطات الأساسية       

يقوم هذا النوع من المحطات بعمليات الرصد الجوى بهدف مراقبة تقلبات الطقس وإعداد التنبؤات الجوية , ومعظم هذه المحطات تنشأ لخدمة الملاحة الجوية ويوجد

 معظمها فى المطارات . وترسل الرصدات التي تؤخذ كل ثلاث ساعات إلى المركز القومي للتحليل والتنبؤات بالخرطوم وتوقع على خرائط ثم تحلل مع معلومات الأقطار

 المجاورة بهدف الوصول الى صورة شاملة عن حالة الطقس ومن ثم إصدار التنبؤات بحالة الطقس المرتقبة 

تتولى هذه المحطات رصد العناصر الجوية التالية
       
درجة حرارة الهواء  *      
 درجة رطوبة الهواء *      
سرعة الرياح واتجاهاتها *      
  الضغط الجوى *      
مدى الرؤية *      
كمية السحب وأنواعها وارتفاعاتها *      
الهطول *      
       الظواهر الطبيعية *      

 

     

 شبكة محطات الرصد         

 
                      وادى حلفا  *   
 كريمة  *   
 أبوحمد  *   
عطبرة  *   
شندى  *   
 القضارف  *   
حلفا الجديدة  *   
 الدويم  *   
     كوستى   *   
النهود  *   
رشاد  *   
بابنوسة  *   
الدمازين  *   
راجا  *   

 

محطات مختلفة

محطة أبحاث إكثار البذور
 الحديبة  *

 محطة بيطرية
ام بنين *

المحطة الساحلية

بورتسودان  * 
 
 محطة اتوماتيكية
خشم القربة  *  

شبكة محطات المطارات
       الخرطوم  *    
دنقلا  *    
مروى  *    
     كسلا  *    
بورتسودان  *    
الابيض  *    
الفاشر  *    
  الجنينة *    
 نيالا  *    
 جوبا  *    
 ملكال  *    
 واو  *
   
 وادى سيدنا  *    

     

شبكة المحطات للأغراض  الزراعية     

فى عام 1956 استقدمت الهيئة خبيرا فى الأرصاد الزراعية تحت برنامج التنمية التابع لهئية الأمم المتحدة عن طريق المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وذلك لوضع نواه لخدمات الأرصاد الزراعية فى السودان  . وبعد ان حصل السودان على بعض الأجهزة والمعدات تحت برنامح التنمية قام الخبير بافتتاح محطة نموذجية للأرصاد الجوية الزراعية بالمزرعة التجريبية برئاسة هيئة البحوث الزراعية فى ودمدنى . وبعد أعوام أنشئت العديد من المحطات فى مراكز البحوث الزراعية
 

    وتقوم تلك المحطات برصد العناصر التالية
درجات حرارة التربة والهواء في أعماق وارتفاعات مختلفة   *   
درجات رطوبة التربة والهواء في أعماق وأرتفاعات مختلفة   *   
  الإشعاع الشمسي  *   
ساعات سطوع الشمس   *   
التبخر   *   
  الهطول   *   
سرعة الرياح واتجاهاتها فى ارتفاعات مختلفة   *   
الضغط الجوى   *   
كمية السحب وأنواعها وارتفاعاتها   *   
الظواهر الجوية   *   
 

         وتتكون الشبكة المحطات الزراعية الحالية من المحطات  
  مرصد شمبات
  *   
ودمدنى  *   
سنار  *   
ابونعامة  *   
كادقلى  *   
الرنك  *   
 

وترسل هذه المحطات كل القراءات إلى قسم الأرصاد الزراعي
برئاسة الهيئة لتحليلها

 

أجهزة الرصد الجوى
الراديو سند
فى عام 1953 تم تركيب أول محطة راديو سند بالخرطوم كانت تعمل انجليزية الصنع , فى عام 1958 تم تغيير النظام الانجليزى الصنع إلى النظام الفنلندي الأقل كلفة
   وقد تم بعد ذلك تركيب عدد من المحطات فى كل من ملكال (1960), بورتسودان(1965), الفاشر و دنقلا   (VIASALA SYSTEM)
ظلت هذه المحطات تعمل بكفاءة عالية إلى إن توقفت- ما عدا الخرطوم- لقلة الإمكانيات المادية
اجهزة رصد مواقع الزوابع الرعدية
  كانت هناك ثالث محطات لرصد الزوابع الرعدية بالسودان هى الخرطوم والابيض والدمازين وقد كانت تعمل لمساعدة رادار الخرطوم قصير المدى. وقد استمرت تعمل بكفاءة حتى تم ايقافها بعد تركيب محطة الأقمار الصناعية بالخرطوم
أجهزة الاتصال اللاسلكي
بدأت شبكة الاتصالات اللاسلكية بعدد 20 جهاز امريكى الصنع تربط معظم محطات الأرصاد لنقل المعلومات إلى المركز . وتم تطوير الشبكة بزيادة عدد المحطات وتطوير نوعية الاجهزة
  
         

محطات الأقمار الصناعية

بفضل الأقمار الصناعية أصبح من الممكن الحصول على معلومات من أماكن يتعذر الرصد فيها .
NOAA,ESSA.ITOS وأول محطة أقمار صناعية أقيمت في السودان كانت في عام 1972 بالخرطوم وهى ألمانية الصنع وهى معدة لاستقبال الأقمار الصناعية الأمريكية
 وكانت تستقبل صورا تغطى مساحات كبيرة من أفريقيا وأسيا واستمر العمل بهذه المحطة حتى عام1981م حيث ظهرت أجهزة حديثة وأكثر تطورا ورأت إدارة الأرصاد الجوية السعي للحصول عليها . وبالفعل تم الحصول على أجهزة تعمل آليا بواسطة الحاسب الآلي والآن تعمل محطة 
 
  Meteosat Second Generation  (MSG)  استقبال الجيل الثاني من القمر الاوربى